‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 9 أبريل 2009

مهرجان لالوت -نالوت- 2009 في دورته السادسة

إعداد وتصوير/ مهيب قرادة
ملصق المهرجان وشعاره
تحت شعار "نفوسة أصالة وعراقة" تم افتتاح مهرجان تافسويت -الربيع- السنوي للدورة السادسة على التوالي صباح يوم الخميس الماضي، وفي الفترة المسائية كانو ضيوف الشرف والجمهور الكريم في انتظار بداية العرض، والتي كانت بمشاركة أهالي المدينة وبعض الفرق والجمعيات الأهليات في مدينة لالوت كجمعية حماية الصقر والجمعيات الأخرى من خارج المدينة مثل جمعية الرمال وجمعية تينيري لحماية التراث التارقي وغيرها.
الجمهور الكريم في انتظار بدء العرض
بدأ العرض بمرور الراية الخضراء وصورة للقائد معمر القذافي وصورة تحمل شعار المهرجان أمام منصة الضيوف، ثم تلتها بعد ذلك فرقة نادي أصدقاء الصقر لحماية البيئة، ومجموعة من طلبة العلم الشريف حفظة القرآن الكريم حاملين الألواح التي لاطالما سُطّرت فيها آي القرآن الكريم.
نادي أصدقاء الصقر لحماية البيئة
بعد ذلك تمر كوكبة من النساء المتمثلاث في نموذج العرس -إسلان- حيث حملت معاها كيفية الحنة للعروس وعلى أنغام الزكرة التي لا تفترقها زغاريد النساء لتضيف إليها لونا من ألوان الفرح التقليدي الجميل.
طقوس الحناء عند العروس
الفرقة الليبية المعروفة باسم "الزكرة"
لباس الفتاة قبل سن الرشد
بعد انتهاء العرس تقدم أمام المنصة نماذج الزي التقليدي من أساور وأدوات الزينة المستعملة في الوقت الماضي والمتمثلة أيضا في شكل اللباس ذات البصمة الخاصة والأشكال المختلفة والأولوان الزاهية الملفتة للأنظار، والتي قد فاح شذاها من خلال هذه الفتيات الاتي قدمن نفوسهن خدمة للعادات والتقاليد خاصة وللوطن عامة، وبمرور هذا النموذج الحي يأتي الصبيان بألعابهم الكلاسكية المصنوعة من الصفائح المعدنية ومما تعطيه لهم الطبيعة، ليضيفوا إلى لوحتهم الثنائية اللمسات السحرية النهائية.
الصبيان والألعاب القديمة
بعد ذلك جاءت الجمال التي تحمل البضائع والمؤونة وكل ما يريده الأهالي.
الجمال وهي محملة بالمؤونة
ثم تلتها فرقة الرمال للفنون الشعبية التي قدمها رجال الطوارق الملتمون، بعرض من رقصاتهم الفنية على أهازيج الطبل التي تطرقها الأنامل التارقية بإضافة نكهة من صوت المرأة التارقية، مع إيقاع التصفيق.
فرقة الرمال للفنون الشعبية
الفن التارقي المتميز
ثم اختتم هذا العرض بعرض قدمه أعضاء جمعية تينيري لحفظ التراث التارقي، تبعتهم العجلة الصخرية "أعقّاي" سواعد شباب المنطقة، حيث تستعمل في عصر ثنار الزيتون.
جمعية تينيري لحفظ التراث التارقي
شباب لالوت وهم يسحبون "أعقّاي"
وفي المساء أقيمت سهرة فنية منوّعة وبألوان غنائية متعددة، من أمازيغية ذات اللونين النفوسي والتارقي، وفرقة المارسكاوي، وفرقة الزكرة للفنون الشعبية.
مسرح السهرة الفنية
تانميرت
إ.ت/ مهيب قرادة

الأربعاء، 8 أبريل 2009

"أرجان _ إرجي _ الدّاموس" الحاضر دائما

إعداد/ مهيب قرادة
"إرجي" يستقبل زواره بطريقته الخاصة
كما في كل دورة في مهرجان لالوت لا يخفى علينا معرض "إرجي" أو كما يعرف في اللهجة الليبية "الداموس" إرجي هذا المكان الذي استخدمه الأجداد كمسكن في البداية ثم لحفظ المؤونة الغذائية بعد انتقالهم للبناء والتشييد، كما تم استغلالها لأشياء أخرى. مما يميز الداموس السكني القديم أنه متأقلم مع طبيعة الطقس فهو يوفر الدفء في الشتاء والبرودة وتلطيف الحرارة في فصل الصيف، ولاتزال تحتفظ بهذه الميزة حتى وقتنا هذا.

"تاسيرت" لطحن الحبوب

أما في مهرجان لالوت فإنه ثم اتخاذ هذا المقام إلى معرض للمقتنيات الشعبية والصور الفوتوغرافية والأدوات التقليدية والصناعات المحلية. عند باب المدخل يتم تقديم ورقة مطبوع فيها حروف التيفيناغ كما تجد بجانب الباب قطعة جلد كتب عليها هذه الحروف العريقة، ثم يتم استقبالك بوجبة خفيفة من أطمّين _بسيسة_ بالإضافة إلى تازارت أو إفركاس _التين الجاف_ مع كوب من اللبن، يجعلك تعود إلى زمن ولا أروع. نكمل بعد ذلك جولتنا، فتقابلنا الأدوات القديمة التي كانت تستعمل في الحياة اليومية وهي أكثر من أن نحصرها بين هذه السطور. نذكركم بأن أرجان أو إرجي هذا يحتوي على عدة غرف حيث في الأصل أن هذه الغرف تملكها عائلات معينة. في هذا المعرض ثم استغلال هذه الغرف وكل غرفة احتوت على مجموعة من المقتنيات التي تؤدي نفس الغرض أو نفس الوظيفة، كما تجد على هذه الغرف مشرف يجيب على استفسارات الضيوف.
أدوات الصيد التقليدية "أوّال- المطبخ" نموذج تقليدي
مكان لحفظ أدوات الزينة للعروس "تاسلت"
بقايا أسنان الديناصور
صور في صورة
ونحاول من خلال هذا التقرير أن نتجول بكم بين هذه الغرف، حيث منها غرفة شملت على الأدوات الزراعية والفلاحية من مجاميعها، وغرفة تعرضت لأدوات الصيد القديمة وأخرى شملت على أدوات المطبخ وكان على شكل نموذج للمطبخ التقليدي، وغرفة تمثلت في نموذج لغرفة العروس نموذج كامل، وغرفة أخرى شملت على عرض لبقايا عظام الديناصور الذي تحدثنا عنه سابقا في مدوّنة تامزغا للتراث والثقافة، وغرفة شملت على الصور الفوتوغرافية ذات اللقطات الفنية والمناظر الجميلة والطبيعة الخلابة.
"أزطّا- المسدة" نموذج تقليدي
الأعشاب التي تستعمل كدواء لكثير من الأمراض
أصناف الأكلات النفوسية الليبية
من النماذج التي احتوتها هذه الغرف نموذج صناعة اللباس التقليدي أزطّا _المسدة_ لصنع العباءات والأغطية وغيرها، وغرفة للنباتات والأعشاب التي تعيش على قمة جبل نفوسة سواء التي يتم تناولها بالطهي أو بدونه، أو التي تستعمل للعلاج من الأسقام وحتى السموم، وعلى ذكرنا للطعام ثم في إحدى الغرف عرض خاص بالأكلات الشعبية من جميع الأصناف وما لذّ وطاب.
من أعمال جمعية تاورغا لحفظ التراث
من أعمال الأستاذة خديجة واو
كما لم يخلو هذا الداموس من عروض لمقتنيات بعض الجمعيات لمناطق أخرى من بلدنا الحبيب ليبيا، جمعية تاورغاء لحفظ التراث، وجمعية تينيري لحفظ التراث التارقي، حيث قامت بعرض مقتنيات الأستاذة خديجة واو، التي سعدنا جدا بالتعرف عليها، كما سيكون لنا لقاء خاص بها لتعريف الموروث التارقي، الذي سنعد لها عددا خاصا في مدوّنة تامزغا. هذا وفي الختام نشكر كل من ساهم في هذا المهرجان ولو بكلمة طيبة، وإلى لقاء آخر في مهرجانات أخرى في ربوع ليبيا الحبيبة.